تأثرت العراق بسرقة مليارات الدولارات من الأموال العامة
بغداد — فضيحة فساد ضخمة تُعرف في العراق باسم "سرقة القرن" لا تزال تُؤثر على البلاد، مُظهرة الفساد العميق المنهجي واهتزاز ثقة الجمهور في المؤسسات الحكومية.

عبد الله شاكر محمود

٢٦/٠٨/٢٠٢٥
ملاحظة من المؤلف
فضيحة "سرقة القرن" هي اتهام مروع لحكومة العراق وفشلها التام في خدمة مواطنيها. 2.5 مليار دولار - أموال مخصصة للخدمات العامة وإعادة الإعمار ورفاهية العراقيين العاديين - تم سرقتها من خلال خطة منظمة ومدبرة باستخدام شركات واجهة وشيكات مزيفة. بينما يعاني الناس من عدم توفر الكهرباء والمياه النظيفة أو الوظائف، ينهب الأغنياء والمتصلون سياسياً الدولة بإفلات شبه كامل من العقاب. هذه ليست مجرد فساد؛ إنها نهب منهجي يسهل حكومة استولت عليها الشبكات الطائفية والمليشيات والمحاباة.
تظهر الفضيحة أن مؤسسات العراق ضعيفة ومسيّسة وعاجزة عن فرض المساءلة. حتى عندما تحدث اعتقالات، يهرب الجناة أو يواجهون عواقب بسيطة، بينما يتحمل المواطنون العاديون تكلفة عدم الكفاءة والمحسوبية والحكم الأيديولوجي. لقد فشل الدولة في حماية شعبه، وإدارة أمواله بمسؤولية، أو الحفاظ على سيادة القانون - مما ترك العراقيين يتحملون انعدام الأمن والفقر والإهمال.
المقال:
تدور القضية حول الإزالة الاحتيالية لحوالي 2.5 مليار دولار (حوالي 3.7 تريليون دينار عراقي) من حساب الهيئة العامة للضرائب في بنك الرافدين المملوك للدولة بين سبتمبر 2021 وأغسطس 2022. وجد المحققون أن 247 شيكاً مزيفاً قد تم استخدامه لسحب أموال دافعي الضرائب إلى شركات واجهة، مما حرمت الدولة من الأموال المخصصة للخدمات العامة والبنية التحتية.
بالنسبة للعديد من العراقيين، فإن الفضيحة أكثر من مجرد قضية جنائية - إنها رمز لفشل واسع في الحكم. اختفت مليارات من الأموال المخصصة للخدمات العامة وإعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية ببساطة، بينما تبقى الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه والرعاية الصحية غير موثوقة.
"لم تكن هذه فساداً تافهاً - بل كانت نهباً منظماً للثروة الوطنية"، قال أحد سكان بغداد. "بينما يكافح المواطنون العاديون ويعاني الشباب من نقص الوظائف، يستغل الأغنياء النظام ويواجهون قليلاً من المساءلة الحقيقية."
يقول المسؤولون عن مكافحة الفساد إنه بينما تم تتبع بعض الأموال، لا يزال المبلغ الكامل - وهويات جميع المتورطين - قيد التحقيق. تستمر الفضيحة في تأجيج الدعوات للإصلاحات الإدارية الشاملة وحمايات أقوى ضد الإساءة المالية من قبل النخب القوية.
في أواخر عام 2024، أصدر القضاء العراقي لمكافحة الفساد أحكاماً بالسجن تتراوح من ثلاث إلى 10 سنوات لعدة مدعى عليهم أدينوا في السرقة، بما في ذلك رجل أعمال ومسؤولين سابقين مرتبطين بالفضيحة. تم محاكمة بعضهم غيابياً بعد هروبهم من البلاد، مما يبرز كيف كانت الشبكات القوية متورطة في الاحتيال.
About
تدار هذه المنصة بواسطة شخص واحد، لكنها تحمل صوت العديد. إنها موجودة من أجل شعب العراق الذين يعيشون في خوف، والذين لا يستطيعون التحدث بحرية، والذين تُهمل أو تُمحى قصصهم في كثير من الأحيان. مع موارد محدودة لكن مسؤولية عميقة، أبلغ عن الحكومة والسلطة ليس من أجل النفوذ أو الربح، بل لأن الحقيقة لا تزال تهم. عندما يُجبر الصمت، تختار هذه المساحة أن تتحدث - بحذر، وبشجاعة، ومع إنسانية.
المنشورات المميزة















