استيلاء هائل على أراضي الدولة بقيمة تتراوح بين عشرات التريليونات من الدنانير
أدت تحقيقات فساد كبيرة في العراق إلى اكتشاف عمليات اكتساب غير قانونية وتوزيع خاطئ للممتلكات المملوكة للدولة، التي تقدر قيمتها بأكثر من 40 تريليون دينار عراقي، مما كشف عن استغلال ممنهج للأراضي العامة من قبل أفراد متصلين مع وجود إشراف ضعيف من السلطات.

عبد الله شاكر محمود

٣١/٠١/٢٠٢٥
ملاحظة من المؤلف
إن السرقة المنهجية والاختلاسات المتعلقة بآلاف الممتلكات المملوكة للدولة تشكل شهادة مذهلة على فساد العراق وإدارته الطائفية والفوضوية. تم الاستيلاء على أكثر من 9,000 ملكية، كانت مخصصة للاستخدام العام أو لموظفي الحكومة، على يد أفراد غير مؤهلين باستخدام مستندات مزورة، بينما تم إخفاء السجلات الرسمية أو تدميرها - وهو تغطية صارخة نظمتها مسؤولون ذوو نفوذ. يُحرم العراقيون العاديون من السكن والوصول إلى الموارد العامة حتى يتمكن النخبة والمقربون من إثراء أنفسهم.
تكشف هذه الفضيحة عن الواقع الذي مفاده أن مؤسسات العراق تخدم السلطة والوساطة والشبكات الطائفية، وليس المواطنين. إن سوء استخدام الأصول العامة يغذي عدم المساواة، ويقوض الثقة في الدولة، ويستمر في خلق عدم الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي. عندما تسمح الحكومة للنخبة بنهب الموارد دون عقاب، تصبح القوانين والعدل والمساءلة كلمات بلا معنى، مما يترك السكان يعانون من العواقب.
المقال:
أظهر التحقيق، الذي قادته اللجنة البرلمانية العراقية لحماية ممتلكات الدولة، أن آلاف الممتلكات المملوكة للحكومة تم تسليمها بشكل غير قانوني لأفراد خاصين تحت ذرائع احتيالية، مما يعود إلى عام 2003. وجدت السلطات أن 100 سجل رسمي، يحتوي كل منها على سجلات تفصيلية لمئات من الممتلكات، كانت مفقودة أو مخفية، مما يجعل من الصعب تتبع الملكية والمسؤولية.
حدد المحققون البرلمانيون أن أكثر من 9,000 ملكية مملوكة للدولة تم استخدامها بشكل غير صحيح أو تم تحويلها بشكل غير قانوني، مع وجود أكثر من 5,000 حالة تتركز في مناطق الكرخ والرصافة في بغداد فقط.
كانت هذه الممتلكات، التي كانت مخصصة في البداية لموظفي الحكومة المؤهلين أو برامج الاستخدام العام، قد تم تأمينها بدلاً من ذلك من قبل أفراد غير مؤهلين من خلال مستندات مزورة والتلاعب في أنظمة التخصيص.
في بعض الحالات، كانت ملفات التسجيل التي كانت ستثبت الملكية الشرعية مخفية أو تمت إزالتها بشكل متعمد، مما يثير القلق بشأن تغطية منسقة تشمل المسؤولين ذوي النفوذ.
أثارت هذه الكشوفات انتقادات شديدة من المشرعين المعارضين والنشطاء في المجتمع المدني، الذين يقولون إن الفضيحة تبرز الفشل العميق في حماية الموارد العامة وفرض المساءلة. يرى العديد من العراقيين أن التلاعب بالممتلكات الدولة هو استمرار للوساطة السياسية وإثراء النخبة، على حساب المواطنين العاديين الذين يعانون من خدمات غير كافية ومحدودة الوصول إلى السكن.
يحذر المحللون من أن سوء الاستخدام المنهجي لأصول الدولة والصفقات العقارية غير الشفافة لا يقوض الثقة العامة فحسب، بل يغذي أيضاً عدم المساواة، ويشوه الأسواق، ويضعف سيادة القانون - مما يصعب الحكم الفعال في بلد يعاني من تحديات اقتصادية واحتجاجات اجتماعية.
About
تدار هذه المنصة بواسطة شخص واحد، لكنها تحمل صوت العديد. إنها موجودة من أجل شعب العراق الذين يعيشون في خوف، والذين لا يستطيعون التحدث بحرية، والذين تُهمل أو تُمحى قصصهم في كثير من الأحيان. مع موارد محدودة لكن مسؤولية عميقة، أبلغ عن الحكومة والسلطة ليس من أجل النفوذ أو الربح، بل لأن الحقيقة لا تزال تهم. عندما يُجبر الصمت، تختار هذه المساحة أن تتحدث - بحذر، وبشجاعة، ومع إنسانية.
المنشورات المميزة















