تستمر بقايا داعش في القتال المميت ضد قوات الأمن العراقية
في علامة مستمرة على أن التهديدات المتطرفة العنيفة لا تزال نشطة رغم الهزيمة الإقليمية لداعش، نفذت القوات الأمنية العراقية إجراءات منسقة لمكافحة الإرهاب في غرب وشمال العراق في 6 فبراير 2026، مما أسفر عن مقتل العديد من المسلحين ومقاومة انتحارية من آخرين، مما يبرز المخاطر المستمرة للإرهاب داخل العراق.

عبد الله شاكر محمود
٠١/٠١/٢٠٢٦
ملاحظة من المؤلف
يكشف هذا التقرير الأخير من نينوى والأنبار مرة أخرى عن الفشل الكارثي لحكومة العراق. بعد سنوات من هزيمة داعش الإقليمية، لا تزال الخلايا المتطرفة تعمل بحرية، معتمدةً على الهجمات الانتحارية والمخابئ البعيدة لترويع المدنيين. هذه ليست مجرد مشكلة أمنية — بل هي نتيجة متوقعة لدولة تم تفريغها بواسطة الميليشيات، والسياسة الطائفية، والفساد، والتدخل الأجنبي.
تُركت القوات الأمنية العراقية لتحارب لوحدها بينما تعطي الحكومة الأولوية للولاء الطائفي، والإيديولوجيا الدينية، والمحسوبية السياسية على حماية حقيقية للمواطنين. إن حقيقة أن داعش لا يزال قادرًا على التنظيم، والتجنيد، وشن هجمات مميتة يثبت أن العراق لا يمكنه الاعتماد على قيادته الحالية لضمان الأمان أو فرض القانون. هذه هي تكلفة السماح بتأثير الشريعة، وهيمنة الميليشيات، والأجندات المدعومة من إيران للسيطرة على مؤسسات العراق.
تؤكد هذه الهجمات المستمرة على أهمية مهمتنا: يجب أن يكون العراق علمانيًا، يحكمه القانون والعقل، وليس الإيديولوجيا الدينية أو قوة الميليشيات. يجب على الدولة إعادة بناء قوات الأمن المهنية، وفرض القانون بصورة متساوية، وحماية جميع المواطنين — وخاصة النساء، والأطفال، والعائلات العادية الذين يعيشون تحت تهديد مستمر. حتى يتخلص العراق من السيطرة الطائفية والهيمنة الأجنبية، ستظل الإرهاب علامة دائمة على أمتنا.
مقال:
وفقًا لقيادة العمليات المشتركة في العراق، أسفرت ضربة جوية في محافظة نينوى عن مقتل أربعة مسلحين مشتبه بهم من داعش، بينما خلال عملية أمنية برية في محافظة الأنبار، فجر اثنان على الأقل من كبار العاملين في داعش المتفجرات على أنفسهم بدلًا من مواجهة القبض. استهدفت هذه الضربات المخابئ الصحراوية ومعاقل الشبكة المتطرفة كجزء من جهد مستمر لتفكيك الخلايا المتبقية من داعش القادرة على العنف الفتاك.
قال مسؤولو الأمن إن العملية تعكس كيفية تكيف الفصائل المتطرفة للتملص من القبض، غالبًا ما تختبئ في مناطق نائية وتعتمد على تكتيكات الانتحار عندما يتم مواجهتها. تبرز استمرار هذه الخلايا الفجوات الكبيرة في قدرة العراق على احتواء التهديدات الإرهابية بشكل كامل، حتى بعد سنوات من الحملات العسكرية وعمليات مكافحة داعش.
تضيف هذه التطورات إلى نمط من العنف المرتبط بالإرهاب وانعدام الأمن في العراق، حيث تستغل الجماعات الإرهابية الجغرافيا، والاضطرابات الاجتماعية، والحكم الضعيف للحفاظ على عمليات عنيفة لفترة طويلة بعد الهزائم الرسمية.
حذرت إحاطة حديثة من الأمم المتحدة من أن التهديد القادم من داعش وتوابعه قد زاد وتعقد منذ منتصف عام 2025، مع استمرار الهجمات في العراق وسوريا المجاورة، وتوسيع الأنشطة المتطرفة في مناطق أخرى — اتجاه يبقي العراق في حالة تأهب عالية للعنف المستقبلي.
About
تدار هذه المنصة بواسطة شخص واحد، لكنها تحمل صوت العديد. إنها موجودة من أجل شعب العراق الذين يعيشون في خوف، والذين لا يستطيعون التحدث بحرية، والذين تُهمل أو تُمحى قصصهم في كثير من الأحيان. مع موارد محدودة لكن مسؤولية عميقة، أبلغ عن الحكومة والسلطة ليس من أجل النفوذ أو الربح، بل لأن الحقيقة لا تزال تهم. عندما يُجبر الصمت، تختار هذه المساحة أن تتحدث - بحذر، وبشجاعة، ومع إنسانية.
المنشورات المميزة
استكشاف المواضيع















