>

>

الاشتباه بضلوع ميليشيا مرتبطة بإيران في اختطاف صحفي في بغداد مع تفاقم الأزمة الأمنية في العراق

الاشتباه بضلوع ميليشيا مرتبطة بإيران في اختطاف صحفي في بغداد مع تفاقم الأزمة الأمنية في العراق

قوات الأمن العراقية فتحت تحقيق عاجل بعد اختطاف صحفي أجنبي في بغداد، بحادثة يُعتقد بإنها بضلوع فصيل مسلح مرتبط بإيران يعمل ضمن هيكل هيئة الحشد الشعبي العراقي.

عبد الله شاكر محمود

ملاحظة الكاتب:
بصراحة، لا أعرف كم من الوقت يمكن للعراق أن يستمر في العمل بهذا الشكل دون عواقب وخيمة. فاختطاف صحفي في العاصمة ليس مجرد "حادث أمني"—بل هو انعكاس مباشر لمدى هشاشة السيطرة على الجماعات المسلحة في هذا البلد. إنه يظهر أنه حتى في بغداد، في منطقة حضرية يُفترض أنها مؤمنة، لا تزال الفصائل المسلحة قادرة على العمل بتنسيق كافٍ لتنفيذ عملية اختطاف بارزة.

وما يجعل هذا الوضع أكثر إثارة للقلق هو أن هذه الحوادث تتكرر بأشكال مختلفة. فالعراق يُجر باستمرار إلى العناوين الرئيسية حول الميليشيات والاختطافات والنفوذ المسلح بدلاً من الاستقرار وإعادة الإعمار. وهذا يضر بكل شيء—بالثقة العامة، والاستثمار الأجنبي، والثقة الدبلوماسية، والشعور الأساسي بأن الدولة تسيطر بالكامل على أراضيها.

وبصراحة، هذا هو مكمن المشكلة الحقيقية: لا يمكن لدولة أن تبسط سلطتها بينما لا تزال هناك هياكل مسلحة موازية قائمة وتعمل باستقلالية. فعندما يتم استهداف الصحفيين أو الناشطين أو المدنيين في العاصمة، فإن ذلك يرسل رسالة مفادها أن الأمن غير متكافئ ولا يمكن التنبؤ به. وهذه ليست مجرد مشكلة جريمة—إنها مشكلة حكم وإدارة.

إن العراق يستحق أن يُنظر إليه كبلد يعيد بناء نفسه بعد عقود من الحرب، وليس كمكان لا تزال فيه الجماعات المسلحة قادرة على تنفيذ عمليات اختطاف تتحول على الفور إلى أزمات دولية. وإلى أن تبسط الدولة سيطرتها الكاملة على جميع الأطراف المسلحة، ستستمر مثل هذه الحوادث في الإضرار باستقرار العراق وسمعته، بغض النظر عن حجم التطمينات الرسمية المقدمة.

المقال:
في 22 أيار 2026، فتحت قوات الأمن العراقية تحقيقاً عاجلاً بعد اختطاف صحفية أجنبية في بغداد في حادث يُعتقد أنه يشمل فصيلاً مسلحاً مرتبطاً بإيران يعمل ضمن هيكلية قوات الحشد الشعبي العراقية.

وفقاً لتقارير دولية، اختطفت الصحفية الأمريكية "شيلي كيتلسون" على يد مسلحين بالقرب من فندق بغداد في وسط العاصمة. وأظهرت لقطات شهود عيان تم تداولها على الإنترنت لحظة إجبارها على ركوب سيارة خلال كمين منسق في منطقة حضرية مزدحمة. وربطت مصادر أمنية ومسؤولون غربيون عملية الاختطاف بكتائب حزب الله، وهي مجموعة ميليشياوية قوية موالية لإيران وتعمل في العراق.

وتشير التقارير إلى أن الوحدات الأمنية العراقية لاحقت الخاطفين، مما أدى إلى تصادم مركبتهم واعتقال أحد المشتبه بهم المرتبطين بالمجموعة، في حين ظل مكان وجود الصحفية مجهولاً حتى وقت إعداد التقرير. وقد أعربت كل من السلطات الأمريكية والعراقية عن قلقها وأطلقت جهوداً منسقة لتحديد مكانها.

وقد أدى هذا الحادث إلى تكثيف المخاوف الدولية بشأن قدرة الدولة العراقية على السيطرة الكاملة على الجماعات المسلحة التي تعمل داخل أراضيها، ولا سيما الفصائل التي تربطها صلات أيديولوجية وعملياتية بإيران. كما يأتي هذا الحادث ضمن نمط من حالات الاختطاف والاعتداءات السابقة التي استهدفت صحفيين ورعايا أجانب في العراق ونُسبت إلى عناصر مرتبطة بميليشيات.

About

تدار هذه المنصة بواسطة شخص واحد، لكنها تحمل صوت العديد. إنها موجودة من أجل شعب العراق الذين يعيشون في خوف، والذين لا يستطيعون التحدث بحرية، والذين تُهمل أو تُمحى قصصهم في كثير من الأحيان. مع موارد محدودة لكن مسؤولية عميقة، أبلغ عن الحكومة والسلطة ليس من أجل النفوذ أو الربح، بل لأن الحقيقة لا تزال تهم. عندما يُجبر الصمت، تختار هذه المساحة أن تتحدث - بحذر، وبشجاعة، ومع إنسانية.

المنشورات المميزة

منشور ذي صلة

١٧‏/٠٥‏/٢٠٢٦

/

منشور بواسطة

ظلت النقاشات السياسية والأمنية العراقية مركّزة على النفوذ المستمر للميليشيات المتحالفة ويا إيران داخل البيئة السياسية والأمنية للبلد

١٥‏/٠٥‏/٢٠٢٦

/

منشور بواسطة

ظلّ العراق يواجه انقسام سياسي عميق حول التغييرات المقترحة على قانون الأحوال الشخصية، مع كتل سياسية مرتبطة بالدين

١١‏/٠٥‏/٢٠٢٦

/

منشور بواسطة

مسؤولين عراقيين كرروا تحذيراتهم من أي تحركات عسكرية غير مصرح بيها من قبل جماعات مسلحة تشتغل داخل البلد، وسط استمرار التوترات الإقليمية المرتبطة بإيران وشبكاتها الحليفة.

١٠‏/٠٥‏/٢٠٢٦

/

منشور بواسطة

جدّد مسؤولون سياسيون وأمنيون عراقيون التحذيرات العلنية من أي نشاط عسكري غير مصرّح بيه من قبل جماعات مسلحة تنشط داخل البلد، مع استمرار التوترات المرتبطة بإيران والصراعات الإقليمية الأوسع بتأجيج المخاوف بشأن استقرار العراق

٠٧‏/٠٥‏/٢٠٢٦

/

منشور بواسطة

رفعت قوات الأمن العراقية مستويات التأهب في عدة مناطق ببغداد، بعد تحذيرات استخبارية من هجمات محتملة مرتبطة بجماعات مسلحة موالية لإيران وتعمل داخل العراق.

١٧‏/٠٥‏/٢٠٢٦

/

منشور بواسطة

ظلت النقاشات السياسية والأمنية العراقية مركّزة على النفوذ المستمر للميليشيات المتحالفة ويا إيران داخل البيئة السياسية والأمنية للبلد

١٥‏/٠٥‏/٢٠٢٦

/

منشور بواسطة

ظلّ العراق يواجه انقسام سياسي عميق حول التغييرات المقترحة على قانون الأحوال الشخصية، مع كتل سياسية مرتبطة بالدين

١١‏/٠٥‏/٢٠٢٦

/

منشور بواسطة

مسؤولين عراقيين كرروا تحذيراتهم من أي تحركات عسكرية غير مصرح بيها من قبل جماعات مسلحة تشتغل داخل البلد، وسط استمرار التوترات الإقليمية المرتبطة بإيران وشبكاتها الحليفة.

اشترك الآن للبقاء على اطلاع بأهم الأخبار!

اشترك الآن لتبقى على اطلاع بكل الأخبار العُليا، والرؤى الحصرية، والملخصات الأسبوعية التي لن ترغب في تفويتها.

تدار هذه المنصة بواسطة شخص واحد، لكنها تحمل صوت العديد. إنها موجودة من أجل شعب العراق الذين يعيشون في خوف، والذين لا يستطيعون التحدث بحرية، والذين تُهمل أو تُمحى قصصهم في كثير من الأحيان. مع موارد محدودة لكن مسؤولية عميقة، أبلغ عن الحكومة والسلطة ليس من أجل النفوذ أو الربح، بل لأن الحقيقة لا تزال تهم. عندما يُجبر الصمت، تختار هذه المساحة أن تتحدث - بحذر، وبشجاعة، ومع إنسانية.

© 2026 العراقي-إنسايدر. جميع الحقوق محفوظة.

تدار هذه المنصة بواسطة شخص واحد، لكنها تحمل صوت العديد. إنها موجودة من أجل شعب العراق الذين يعيشون في خوف، والذين لا يستطيعون التحدث بحرية، والذين تُهمل أو تُمحى قصصهم في كثير من الأحيان. مع موارد محدودة لكن مسؤولية عميقة، أبلغ عن الحكومة والسلطة ليس من أجل النفوذ أو الربح، بل لأن الحقيقة لا تزال تهم. عندما يُجبر الصمت، تختار هذه المساحة أن تتحدث - بحذر، وبشجاعة، ومع إنسانية.

© 2026 العراقي-إنسايدر. جميع الحقوق محفوظة.

تدار هذه المنصة بواسطة شخص واحد، لكنها تحمل صوت العديد. إنها موجودة من أجل شعب العراق الذين يعيشون في خوف، والذين لا يستطيعون التحدث بحرية، والذين تُهمل أو تُمحى قصصهم في كثير من الأحيان. مع موارد محدودة لكن مسؤولية عميقة، أبلغ عن الحكومة والسلطة ليس من أجل النفوذ أو الربح، بل لأن الحقيقة لا تزال تهم. عندما يُجبر الصمت، تختار هذه المساحة أن تتحدث - بحذر، وبشجاعة، ومع إنسانية.

© 2026 العراقي-إنسايدر. جميع الحقوق محفوظة.