تتوسع سلطة العشائر بجنوب العراق مع تراجع إنفاذ الدولة بالنزاعات المحلية
سلّطت تقييمات الحوكمة والأمن الضوء على استمرار توسّع سلطة العشائر في أجزاء من جنوب العراق

عبد الله شاكر محمود

ملاحظة المؤلف:
ما تكشفه هذي الحالة مو إن العشائر «تستولي على البلد»، بل شي أهدأ، وبكثير من النواحي، أكثر قلقًا: الاستبدال التدريجي لسلطة الدولة في الحياة اليومية.
لما الناس تلجأ للأنظمة العشائرية بدل المحاكم، فغالبًا لأن هذي الأنظمة أسرع، أكثر قابلية للتوقّع، أو تحظى بثقة أكبر محليًا. لكن مع الوقت، هذا يخلق بنية حكم موازية، تشتغل خارج القانون الرسمي، ومن دون إجراءات موحّدة، ومن دون نفس آليات المساءلة.
المخاطرة هنا مو انهيار فوري للدولة، بل تفتّت السلطة. إذا صار حل النزاعات، والتنفيذ، وحتى العقاب، يُدار بشكل متزايد عبر أنظمة غير رسمية، فدور المؤسسات الوطنية يضعف عمليًا، حتى لو يبقى سليمًا على الورق.
هذي الديناميكية مهمّة بشكل خاص بالمناطق اللي متأثرة أصلًا بالضغط الاقتصادي وعدم الاستقرار الأمني. وهي تشير إلى إن الحكم بالعراق مو بس يتشكّل بالسياسة والميليشيات، وإنما هم بالهياكل الاجتماعية المتجذّرة من زمان، واللي تگدر تسد الفراغات اللي تتركها الدولة؛ أحيانًا تثبّت الوضع محليًا، لكن هم تعقّد تطوير نظام قانوني موحّد.
المقال:
بمنتصف نيسان 2026، أبرزت تقييمات الحكم والأمن استمرار توسّع سلطة العشائر بأجزاء من جنوب العراق، خصوصًا بمحافظات مثل البصرة وذي قار وميسان. وتشير التقارير إلى إن زعماء العشائر صاروا بشكل متزايد يتوسّطون بحل النزاعات اللي تمتد من القضايا الجنائية إلى الخلافات الاقتصادية، وغالبًا خارج الأنظمة القضائية الرسمية.
بعدة حالات موثقة، استُخدمت التسويات العشائرية—المعروفة محليًا باتفاقيات «فصل»—لحل نزاعات تتعلق بالممتلكات والخلافات التجارية، وحتى حوادث خطيرة عادةً تكون من اختصاص محاكم الدولة. وهذي الترتيبات أحيانًا تشمل تعويضات مالية، أو عقوبات اجتماعية، أو اتفاقات مفروضة بين العوائل أو الأفخاذ.
ويلاحظ مراقبون إن هذي النزعة ناتجة عن مجموعة عوامل، منها بطء الإجراءات القضائية، وضعف الثقة بمؤسسات الدولة، واستمرار النفوذ الاجتماعي للهياكل العشائرية بكثير من المجتمعات. والسلطات العراقية اعترفت بالمشكلة بين فترة وأخرى ودعت إلى الاعتماد أكثر على المؤسسات القانونية الرسمية، لكن التطبيق يبقى غير متسق بين المناطق.
About
تدار هذه المنصة بواسطة شخص واحد، لكنها تحمل صوت العديد. إنها موجودة من أجل شعب العراق الذين يعيشون في خوف، والذين لا يستطيعون التحدث بحرية، والذين تُهمل أو تُمحى قصصهم في كثير من الأحيان. مع موارد محدودة لكن مسؤولية عميقة، أبلغ عن الحكومة والسلطة ليس من أجل النفوذ أو الربح، بل لأن الحقيقة لا تزال تهم. عندما يُجبر الصمت، تختار هذه المساحة أن تتحدث - بحذر، وبشجاعة، ومع إنسانية.
المنشورات المميزة















