>
>
يتفاقم الجمود السياسي ببغداد، والكتل المتنافسة بعدهم يختلفون على تشكيل الحكومة تحت تأثير الميليشيات
يتفاقم الجمود السياسي ببغداد، والكتل المتنافسة بعدهم يختلفون على تشكيل الحكومة تحت تأثير الميليشيات
بمنتصف نيسان 2026، واجهت العملية السياسية في بغداد حالة جمود من جديد، بعدما تعثّرت الكتل البرلمانية المتنافسة في الاتفاق على المناصب الرئيسية لتشكيل حكومة جديدة أو إعادة ترتيب هيكلها.

عبد الله شاكر محمود

ملاحظة الكاتب:
اللي يكشفه هالانسداد مو بس خلاف سياسي، بل الهشاشة البنيوية لنظام الحكم بالعراق.
نظرياً، سياسة الائتلافات شي طبيعي بنظام برلماني متنوع. بس عملياً، عملية التفاوض بعد ما صارت سياسية بحتة—لأنها تتشكل على إيد جهات عندها تمثيل سياسي وقوة إكراه مستقلة. لما تكون الجماعات المسلحة مرتبطة بشكل غير مباشر بأحزاب تتفاوض على وزارات مثل الداخلية أو الدفاع أو المالية، يصير الحد الفاصل بين الحكم المدني والنفوذ المسلح مو واضح.
هذا يخلق نظام تكون بيه القرارات مو دايم تنخذ على أساس جدارة السياسات أو المصلحة الوطنية وحدها، وإنما عبر شبكات ضغط خارج هياكل المساءلة الرسمية. والنتيجة هي الشلل: الوزارات تبقى محل نزاع، الإصلاحات تتأجل، والحكم يصير سلسلة اتفاقات مؤقتة بدل توجيه مؤسسي طويل الأمد.
بالنسبة للعراقيين العاديين، هذا يترجم لشي ملموس جداً: خدمات عامة تتعطل، قرارات اقتصادية تنأجل، وطبقة سياسية تبين وكأنها عالقة بحلقات تفاوض بينما المشاكل البنيوية الأعمق تبقى من دون مساس. وهذا أيضاً يعزز الإحباط الشعبي، لأن تحديد المسؤولية يصير صعب بنظام تتوزع بيه السلطة بين مؤسسات منتخبة وفاعلين أقوياء من خارج الدولة.
المقال:
خلال منتصف نيسان 2026، واجهت العملية السياسية بالعراق في بغداد حالة جمود متجددة، بعدما فشلت كتل برلمانية متنافسة بالتوصل إلى اتفاق على المناصب الرئيسية ضمن تشكيل حكومة جديدة أو إعادة توزيع تشكيلتها. وكانت المفاوضات بين الائتلافات السياسية الشيعية، ومجموعات التمثيل السني، والأحزاب الكردية متوقفة بحسب التقارير بسبب الخلاف على السيطرة على الوزارات الأمنية والحقائب الاقتصادية، وعلى النفوذ داخل المؤسسات المسلحة المرتبطة بالدولة.
أشارت تقارير من مراقبين سياسيين إلى أن المباحثات تعقدت أكثر بسبب وجود فصائل مسلحة متحالفة مع أحزاب سياسية، لا سيما الجماعات المرتبطة تاريخياً بميليشيات مدعومة من إيران ومندمجة ضمن إطار قوات الحشد الشعبي بالعراق. وكان يُنظر إلى هذي الجماعات على نطاق واسع على أنها تمارس نفوذاً غير مباشر على مواقف التفاوض بين الكتل، خصوصاً بخصوص التعيينات الأمنية وسلطة السيطرة على الحدود.
وفي الوقت نفسه، زاد الضغط الخارجي من الولايات المتحدة والجهات الإقليمية من تعقيد المشهد، مع صيرورة الدعوات إلى فصل أوضح بين مؤسسات الدولة والفاعلين المسلحين من خارج الدولة نقطة توتر دبلوماسي أساسية.
About
تدار هذه المنصة بواسطة شخص واحد، لكنها تحمل صوت العديد. إنها موجودة من أجل شعب العراق الذين يعيشون في خوف، والذين لا يستطيعون التحدث بحرية، والذين تُهمل أو تُمحى قصصهم في كثير من الأحيان. مع موارد محدودة لكن مسؤولية عميقة، أبلغ عن الحكومة والسلطة ليس من أجل النفوذ أو الربح، بل لأن الحقيقة لا تزال تهم. عندما يُجبر الصمت، تختار هذه المساحة أن تتحدث - بحذر، وبشجاعة، ومع إنسانية.
المنشورات المميزة















