>
>
الولايات المتحدة توقف شحنة بقيمة 500 مليون دولار إلى العراق وسط هجمات الميليشيات والتوترات الأمنية
الولايات المتحدة توقف شحنة بقيمة 500 مليون دولار إلى العراق وسط هجمات الميليشيات والتوترات الأمنية
أوقفت الولايات المتحدة شحنة تقارب 500 مليون دولار أميركي نقدي كانت مخصّصة للعراق، وعلّقت بعض جوانب تعاونها الأمني مع بغداد.

عبد الله شاكر محمود

ملاحظة الكاتب:
هذا الوضع يكشف تناقضًا مؤلمًا داخل النظام السياسي والأمني في العراق. على الورق، العراق دولة ذات سيادة ومؤسسات عاملة. لكن على أرض الواقع، تستمر جماعات مسلحة مدعومة من الخارج في العمل بشكل موازٍ للدولة، وتشكّل القرارات الوطنية بالقوة والضغط السياسي.
عندما تبدأ قوة أجنبية مثل الولايات المتحدة بقطع شرايين الدعم المالي—شحنات النقد، التنسيق الأمني، وتبادل المعلومات الاستخبارية—فهذا ليس مجرد إشارة دبلوماسية. إنه يعكس تدهورًا أعمق في الثقة بقدرة العراق على السيطرة على مشهده المسلح الخاص به. والنتيجة هي بلد عالق في المنتصف: منقسم سياسيًا، خاضعًا لضغوط اقتصادية، ومضطرًا باستمرار إلى المناورة بين مطالب واشنطن ونفوذ الفصائل المسلحة المتحالفة مع إيران والمتمركزة داخل نظامه نفسه.
وأخطر نتيجة ليست الضغط الخارجي فحسب، بل الشلل الداخلي—حيث تبدو الحكومة غير قادرة أو غير راغبة في مواجهة الجهات المسلحة التي تعمل تحت حماية سياسية بشكل كامل. وهذا يترك العراقيين العاديين يتحملون الصدمة الاقتصادية، بينما تبقى المساءلة عالقة بين مراكز قوة متنافسة.
المقال:
أوقفت الولايات المتحدة شحنة بنحو 500 مليون دولار أمريكي نقدًا كانت مخصصة للعراق، وعلّقت بعض عناصر تعاونها الأمني مع بغداد. ويأتي هذا القرار وسط تصاعد التوترات المرتبطة بنشاط الميليشيات المدعومة من إيران التي تنشط داخل العراق وعبر المنطقة.
وبحسب التقارير، فإن هذه الخطوة جزء من استراتيجية ضغط أمريكية أوسع تهدف إلى الحد من تمويل الميليشيات والرد على الهجمات المتكررة على الأفراد والمنشآت الأمريكية في العراق والدول المجاورة. وبينما لا تزال التحويلات المالية الإلكترونية مستمرة، من المتوقع أن يؤثر تعليق شحنات الدولار النقدية على القطاعات المعتمدة على النقد في العراق، بما في ذلك السفر، والرعاية الصحية، والسيولة في قطاع التجزئة. كما حذّر مسؤولون أمريكيون من أن أي تعاون مالي وأمني مستقبلي سيعتمد على قدرة العراق على كبح العمليات المرتبطة بالميليشيات.
وأفادت التقارير أيضًا بأن الدول العربية الخليجية أثارت مخاوف بشأن هجمات الميليشيات، مما يضيف ضغطًا دبلوماسيًا على بغداد.
About
تدار هذه المنصة بواسطة شخص واحد، لكنها تحمل صوت العديد. إنها موجودة من أجل شعب العراق الذين يعيشون في خوف، والذين لا يستطيعون التحدث بحرية، والذين تُهمل أو تُمحى قصصهم في كثير من الأحيان. مع موارد محدودة لكن مسؤولية عميقة، أبلغ عن الحكومة والسلطة ليس من أجل النفوذ أو الربح، بل لأن الحقيقة لا تزال تهم. عندما يُجبر الصمت، تختار هذه المساحة أن تتحدث - بحذر، وبشجاعة، ومع إنسانية.
المنشورات المميزة















