>
>
العراق مجدداً مضطر يحذّر الميليشيات من جرّ البلد للحرب، بينما الدولة تواصل فقدان السيطرة
العراق مجدداً مضطر يحذّر الميليشيات من جرّ البلد للحرب، بينما الدولة تواصل فقدان السيطرة
مسؤولين عراقيين كرروا تحذيراتهم من أي تحركات عسكرية غير مصرح بيها من قبل جماعات مسلحة تشتغل داخل البلد، وسط استمرار التوترات الإقليمية المرتبطة بإيران وشبكاتها الحليفة.

عبد الله شاكر محمود

ملاحظة المؤلف:
بهالمرحلة، صرت تعبان من أسمع نفس الخطب من المسؤولين العراقيين وهم يتظاهرون إن الدولة مسيطرة بالكامل، بينما كل الناس تكدر تشوف بوضوح إنها مو هيچ. كل كم شهر ينطر العراق يصدر تحذير جديد ويتوسل بالميليشيات لا تجر البلد لأزمة ثانية، وهذا وحده دليل شكد صارت الوضعية ضعيفة. الدولة السيادية الحقيقية ما تبقى طول الوقت خايفة من جماعات مسلحة داخل حدودها ممكن من نفسها تبدي صراعات تأثر على ملايين الناس.
والمشكلة الأكبر إن العراق دا يدفع ثمن أجندة إيران الإقليمية، بينما العراقيين العاديين ما يستفادون منها إطلاقاً إلا عدم الاستقرار والخوف وتشويه سمعة البلد دولياً وعدم اليقين الاقتصادي. العراق غني بالنفط والموارد والإمكانات البشرية، ومع هذا البلد بعده يعاني حتى يطلع من أزمة وراء أزمة لأن الفصائل المسلحة المرتبطة بطهران بعدّها تشتغل كأنها أقوى من مؤسسات الدولة العراقية نفسها.
العراقيين تعبانين من العيش داخل بلد يحس بنفسه كل شويه على بعد تصعيد واحد من الكارثة. الحكومات الأجنبية تحذر مواطنيها من العراق، والمستثمرين يترددون يدخلون البلد، والعالم بعده يشوف العراق كساحة معركة للميليشيات والصراعات بالوكالة بدل ما يشوفه دولة طبيعية تحاول تعيد بناء نفسها. وبنفس الوقت السياسيين يكررون وعود فارغة عن السيادة والإصلاح بينما ما يتغير شي جوهري.
الواقع قاسي: طالما الجماعات المسلحة المرتبطة بإيران مستمرة بهالمستوى من النفوذ داخل العراق، فالبلد يبقى محاصر بعدم الاستقرار، وتعدد مراكز القرار، وضعف سياسي دائم. العراق ما يقدر يتقدم فعلاً بينما القرارات اللي تأثر بالحرب والسلم والأمن الوطني تكون متأثرة بقوى تشتغل خارج سيطرة الدولة الكاملة.
المقال:
بـ 11 أيار/مايو 2026، كرر مسؤولون عراقيون التحذيرات من أي تحركات عسكرية غير مخوّلة تقوم بيها جماعات مسلحة تشتغل داخل البلد وسط التوترات الإقليمية المستمرة المرتبطة بإيران وشبكاتها الحليفة. وشددت السلطات العراقية إن أي هجمات تنطلق بشكل مستقل من الميليشيات ممكن تعرّض العراق لردّ انتقامي، وتبعات دبلوماسية، ومزيد من عدم الاستقرار بوقت البلد أصلاً يواجه ضغط اقتصادي ومخاوف أمنية. وركزت المتابعة الأمنية والنقاشات السياسية خلال الأسبوع بشكل كبير على المخاوف من إن العراق ممكن مرة ثانية ينجرّ إلى مواجهة إقليمية أوسع بسبب نشاط الفصائل المسلحة الموالية لإيران العاملة داخل حدوده. واستمر المسؤولون العراقيون يصرّون على إن كل الأسلحة والعمليات العسكرية لازم تبقى تحت سلطة الدولة، بينما عبّر مراقبون إقليميون ودوليون عن قلقهم من إن نفوذ الميليشيات داخل العراق ما زال كبير رغم سنين من الوعود بتقوية سيطرة الدولة.
About
تدار هذه المنصة بواسطة شخص واحد، لكنها تحمل صوت العديد. إنها موجودة من أجل شعب العراق الذين يعيشون في خوف، والذين لا يستطيعون التحدث بحرية، والذين تُهمل أو تُمحى قصصهم في كثير من الأحيان. مع موارد محدودة لكن مسؤولية عميقة، أبلغ عن الحكومة والسلطة ليس من أجل النفوذ أو الربح، بل لأن الحقيقة لا تزال تهم. عندما يُجبر الصمت، تختار هذه المساحة أن تتحدث - بحذر، وبشجاعة، ومع إنسانية.
المنشورات المميزة
















