يزيد التأثير السياسي الديني الانقسامات القانونية في العراق
ظلّ العراق يواجه انقسام سياسي عميق حول التغييرات المقترحة على قانون الأحوال الشخصية، مع كتل سياسية مرتبطة بالدين

عبد الله شاكر محمود

ملاحظة الكاتب:
ما أعتقد الناس مستوعبين تمامًا شنو يعني هذا فعليًا لمستقبل العراق. هذا مو مجرد جدل قانوني—هاي معركة على إذا العراق ماشي باتجاه دولة مدنية موحّدة لو ينزلق نحو نظام متفكك تطبّق بيه جماعات مختلفة تفسيرات مختلفة للقانون بحسب الدين والنفوذ السياسي.
لما يصير القانون مرتبط بتفسير ديني أو طائفي، يفقد المساواة للجميع. يصير مشروط. ومن يصير هذا، بعد ما عدك نظام عدالة واحد—عندك نسخ متعددة منه حسب منو أنت، وين ساكن، وأي جهة إلها نفوذ على قضيتك.
الأكثر قلقًا مو الجدل نفسه بس، وإنما النمط اللي وراه. بدل ما تقوّي مؤسسات الدولة وتبني إطار قانوني حديث يحمي الكل بالتساوي، العراق يبقى ينجذب لصراعات سياسية متكررة حول الهوية والدين والسلطة. هالصراعات تبطّئ الحوكمة، تضعف الاتساق القانوني، وتخلق غموض طويل الأمد للمواطنين.
هالاحتكاك المؤسسي المستمر يسبب ضرر أعمق مما يعترف بيه الناس. يأثر على حقوق النساء، واستقرار العائلة، ومصداقية المحاكم، وحتى ثقة الناس إذا القانون عادل أو ممكن التنبؤ بيه. من يبدي الناس يصدقون إن العدالة تعتمد على التفسير أكثر من القانون الواضح، النظام كله يصير أضعف.
المشكلة الحقيقية مو بالدين نفسه—المشكلة بتسييس الدين داخل مؤسسات الدولة. من يضيع هالخط، تصير الحوكمة مو محايدة، والدولة تتعثر بكونها سلطة موحّدة. العراق بعده عالق بهالتوتر، وهاي الحالة ما تنحل، فالاستقرار القانوني والسياسي راح يبقى يعيد نفسه.
مقال:
في 15 أيار 2026، ظل العراق يواجه انقسامًا سياسيًا عميقًا حول التغييرات المقترحة على قانون الأحوال الشخصية، مع دعم كتل سياسية متحالفة دينيًا لتعديلات توسّع دور الفقه الإسلامي في المسائل القانونية المتعلقة بالعائلة، بما في ذلك الزواج والطلاق والإرث.
النقاش مستمر داخل البرلمان ويبقى من أكثر القضايا القانونية إثارة للجدل في النظام السياسي العراقي ما بعد 2003. مؤيدو التعديلات يقولون إنها تعكس الهوية الدينية والثقافية، بينما يحذّر المعارضون من إنها ممكن تضعف الضمانات المدنية الموحدة وتزيد عدم الاتساق بكيفية تطبيق قانون الأسرة عبر مختلف المناطق والمجتمعات.
منظمات المجتمع المدني والخبراء القانونيون أثاروا مرارًا مخاوف من إن توسيع الولاية الدينية في قانون الأحوال الشخصية قد يؤدي إلى معايير قانونية متفككة، بحيث تعتمد نتائج محاكم الأسرة بشكل كبير على تفسير السلطات الخاصة بكل مذهب بدل قانون مدني وطني واحد. ومنظمات حقوق النساء حذّرت هم من إن مثل هالتغييرات قد تقلل الحماية القانونية بقضايا عمر الزواج والحضانة وإجراءات الطلاق.
هذا الخلاف يعكس سمة بنيوية أوسع بالنظام السياسي العراقي، حيث تلعب الأحزاب المرتبطة دينيًا دورًا مهمًا بحكومات الائتلاف واتخاذ القرار التشريعي، خصوصًا بالقضايا الحساسة اجتماعيًا.
About
تدار هذه المنصة بواسطة شخص واحد، لكنها تحمل صوت العديد. إنها موجودة من أجل شعب العراق الذين يعيشون في خوف، والذين لا يستطيعون التحدث بحرية، والذين تُهمل أو تُمحى قصصهم في كثير من الأحيان. مع موارد محدودة لكن مسؤولية عميقة، أبلغ عن الحكومة والسلطة ليس من أجل النفوذ أو الربح، بل لأن الحقيقة لا تزال تهم. عندما يُجبر الصمت، تختار هذه المساحة أن تتحدث - بحذر، وبشجاعة، ومع إنسانية.
المنشورات المميزة
















