>
>
موجة جديدة من العنف تهز العراق ومخاوف من عدم الاستقرار مع تصدر سلامة النساء، ونفوذ الميليشيات، والجرائم غير المحسومة لعناوين الأخبار
موجة جديدة من العنف تهز العراق ومخاوف من عدم الاستقرار مع تصدر سلامة النساء، ونفوذ الميليشيات، والجرائم غير المحسومة لعناوين الأخبار
لا يزال العراق يواجه قلقاً متزايداً بشأن الأوضاع الأمنية وحقوق الإنسان، حيث تسلط التقارير الأخيرة الضوء على المخاطر المستمرة التي يواجهها المدنيون، وخاصة النساء، في ظل عدم الاستقرار الأوسع المرتبط بالجماعات المسلحة وضعف تطبيق إجراءات الحماية.

عبد الله شاكر محمود

ملاحظة الكاتب:
ما أشعر به عندما أقرأ هذه التطورات هو إحباط عميق إزاء مدى عدم استقرار الواقع الذي لا يزال يعيشه العديد من العراقيين، ولا سيما النساء. يبدو الأمر وكأن البلد في حالة رد فعل مستمر تجاه المآسي بدلاً من منع وقوعها. كل قضية كبرى - سواء كانت مقتل ناشطة، أو اختطاف، أو تقرير عن العنف القائم على النوع الاجتماعي - تكشف عن نفس المشكلة الأساسية: الحماية موجودة نظرياً، ولكن ليس دائماً من الناحية العملية.
من المؤلم أن نرى كيف لا يزال الفضاء غير آمن للنساء اللواتي يعبرن عن آرائهن، أو ينظمن النشاطات، أو يحاولن ببساطة العيش بحرية. عندما تُغتال ناشطة بارزة في العاصمة، فإن ذلك يرسل رسالة تتجاوز قضية واحدة بكثير - إذ يخلق الخوف، والصمت، والانسحاب في عموم المجتمع. هذا النوع من التأثير لا يمكن تجاهله.
وفي الوقت نفسه، من الواضح أيضاً أن العراق لا يتعامل مع قضية واحدة، بل مع مزيج من ضعف إنفاذ القانون، وتأثير الجماعات المسلحة، والتشرذم السياسي التي تخلق معاً بيئة يصعب فيها منع الجرائم ويصعب حلها بشفافية.
وبصراحة، فإن ما يبرز أكثر من غيره هو غياب المساءلة الثابتة. فبدون محاسبة، لا يظل العنف مجرد حوادث معزولة، بل يصبح جزءاً من حلقة تكرر نفسها. وإلى أن تصبح المؤسسات قوية بما يكفي لحماية الناس على قدم المساواة والاستجابة بشكل حاسم، سيستمر العراق في المعاناة من انعدام الأمن ومن عدم ثقة الجمهور في النظام الذي من المفترض أن يحميهم.
المقال:
في 22 أيار/مايو 2026، استمر العراق في مواجهة قلق متزايد بشأن الأوضاع الأمنية وحقوق الإنسان، حيث سلطت التقارير الأخيرة الضوء على المخاطر المستمرة التي يواجهها المدنيون، وخاصة النساء، في ظل عدم الاستقرار الأوسع المرتبط بالجماعات المسلحة وضعف إنفاذ آليات الحماية.
تستمر الحالات والتحقيقات الموثقة مؤخراً في التأكيد على أن البيئة الأمنية في العراق لا تزال هشة. ففي أوائل آذار/مارس 2026، اغتيلت الناشطة العراقية البارزة في مجال حقوق المرأة، ينار محمد، في بغداد على يد مسلحين مجهولين، وهو حادث أثار إدانة واسعة النطاق من خبراء الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان التي طالبت بالمساءلة وتوفير حماية أقوى للناشطات.
وفي الوقت نفسه، لفتت حوادث أخرى جرت مؤخراً في العراق الانتباه إلى استمرار انعدام الأمن، بما في ذلك حالات الاختطاف والعنف المرتبط بالميليشيات في بغداد خلال فترة التصعيد الإقليمي الأوسع. كما تعاملت الأجهزة الأمنية مع تحديات متعددة ومتداخلة مرتبطة بنشاط الجماعات المسلحة، وعمليات الاختطاف، والعنف ذي الدوافع السياسية.
وتواصل منظمات حقوق الإنسان التحذير من أن النساء في العراق لا يزلن يواجهن مخاطر العنف الأسري، والضغوط الاجتماعية، والفجوات في إنفاذ الحماية القانونية. وتؤكد التقارير أنه على الرغم من وجود الأطر القانونية، إلا أن التنفيذ لا يزال غير متسق، مما يترك الفئات الضعيفة عرضة للانتهاكات، وضعف الإبلاغ عن الحالات، ومحدودية الوصول إلى العدالة.
About
تدار هذه المنصة بواسطة شخص واحد، لكنها تحمل صوت العديد. إنها موجودة من أجل شعب العراق الذين يعيشون في خوف، والذين لا يستطيعون التحدث بحرية، والذين تُهمل أو تُمحى قصصهم في كثير من الأحيان. مع موارد محدودة لكن مسؤولية عميقة، أبلغ عن الحكومة والسلطة ليس من أجل النفوذ أو الربح، بل لأن الحقيقة لا تزال تهم. عندما يُجبر الصمت، تختار هذه المساحة أن تتحدث - بحذر، وبشجاعة، ومع إنسانية.
المنشورات المميزة
















