>

>

انتهاك كبير لحقوق المرأة: تعديلات قانون الأحوال الشخصية تُضعف حقوق المرأة

انتهاك كبير لحقوق المرأة: تعديلات قانون الأحوال الشخصية تُضعف حقوق المرأة

في عام 2025، أقر البرلمان العراقي تعديلات كبيرة على قانون الأحوال الشخصية في البلاد، والذي تعرض لانتقادات واسعة من قبل منظمات حقوق الإنسان بسبب تقويضه الشديد لحقوق النساء والفتيات. وقد وُصف القانون المعدل بأنه يكرّس التمييز ضد النساء، مما يضعهن فعليًا في مرتبة المواطنة من الدرجة الثانية بموجب القانون.

عبد الله شاكر محمود

ملاحظة من المؤلف

إن التراجع عن حقوق النساء في العراق من خلال تعديل قانون الأحوال الشخصية هو انتهاك فاضح للكرامة الإنسانية الأساسية والمساواة - ويظهر حكومة استسلمت لضغوط دينية وأبوية على حساب نصف مواطنيها. بدلاً من حماية النساء والفتيات، قامت الهيئة التشريعية العراقية بتدوين التمييز، مما منح الأزواج مزيدًا من السيطرة القانونية على الزواج والطلاق، وأدى إلى تجريد النساء من الاستقلالية، وتقويض حقوق الوالدين على الأطفال بطرق تصب في صالح السلطة الذكورية.

هذا التراجع القانوني ليس تعديلاً طفيفًا، بل هو تفكيك منهجي للحمايات التي ناضلت النساء من أجلها على مدى عقود. ويحدث ذلك في ظل تصاعد التحرش والعنف، وغياب المساءلة للمعتدين، مما يوضح كيف أن القانون وإنفاذه يفضلان التقاليد والدين والهيمنة الذكورية على سلامة وحقوق النساء.

تُبرز فشل الدولة في دعم الحقوق المتساوية بموجب القانون أزمة أعمق: لا يزال النظام السياسي العراقي يسمح بتأثيرات دينية وقوة طائفية تتجاوز حقوق الإنسان الأساسية. تُركت النساء والفتيات أكثر عرضة للخطر، مع حماية قانونية أقل، في وقت يتصاعد فيه العنف ضدهن - بما في ذلك التحرش في الأماكن العامة، وزواج الأطفال والزواج القسري، والأنظمة القانونية التي تفضل الرجال.

المادة:

وفقًا لـ هيومن رايتس ووتش، يحتوي القانون الجديد على العديد من الأحكام التي تجرد النساء من السيطرة على حياتهن. يسمح للأزواج بتغيير القانون الحاكم للزواج دون موافقة الزوجة، ويمكّن الطلاق دون إبلاغ المرأة، وينقل تلقائيًا حق حضانة الأطفال إلى الأب بعد سن السابعة - بغض النظر عن المصلحة الفضلى للطفل.

أبلغت منظمات حقوق النساء العراقية أيضًا أن هذه التغييرات القانونية تمثل ذروة تراجع حاد في حقوق النساء خلال السنوات الأخيرة، خاصة عندما تتحد مع زيادة التسامح الاجتماعي تجاه التحرش والعنف. حذرت شبكة النساء العراقيات من أن القوانين الجديدة تمثل تهديدًا خطيرًا لمساواة النساء وحرياتهن الشخصية.

تم تمرير هذه التعديلات رغم المعارضة الواسعة من نشطاء حقوق النساء، والمجتمع المدني، والمنظمات الدولية، التي تؤكد أنها تقرب قانون الأسرة أكثر من العقيدة الدينية وتضعف الحمايات ضد التمييز والعنف المنزلي وزواج الأطفال.

About

تدار هذه المنصة بواسطة شخص واحد، لكنها تحمل صوت العديد. إنها موجودة من أجل شعب العراق الذين يعيشون في خوف، والذين لا يستطيعون التحدث بحرية، والذين تُهمل أو تُمحى قصصهم في كثير من الأحيان. مع موارد محدودة لكن مسؤولية عميقة، أبلغ عن الحكومة والسلطة ليس من أجل النفوذ أو الربح، بل لأن الحقيقة لا تزال تهم. عندما يُجبر الصمت، تختار هذه المساحة أن تتحدث - بحذر، وبشجاعة، ومع إنسانية.

المنشورات المميزة

منشور ذي صلة

٠٢‏/٠٣‏/٢٠٢٦

/

منشور بواسطة

A leading Iraqi women’s rights activist, Yanar Mohammed — founder and long‑time director of the Organization of Women’s Freedom in Iraq and a key voice for gender equality — was shot dead outside her home in Baghdad

١٥‏/٠٢‏/٢٠٢٦

/

منشور بواسطة

بغداد، أوائل عام 2026 - أطلقت جماعات حقوق الإنسان وناجون من زواج الأطفال القسري صفارة الإنذار بشأن التغييرات القانونية والاتجاهات الاجتماعية الأخيرة في العراق التي لا تزال تعرض الفتيات لخطر كبير من الاستغلال abuse.

٣١‏/١٢‏/٢٠٢٥

/

منشور بواسطة

امرأة شابة محاطة ومضغوط عليها من قبل مجموعة من الرجال وسط احتفالات العيد

اشترك الآن للبقاء على اطلاع بأهم الأخبار!

اشترك الآن لتبقى على اطلاع بكل الأخبار العُليا، والرؤى الحصرية، والملخصات الأسبوعية التي لن ترغب في تفويتها.

تدار هذه المنصة بواسطة شخص واحد، لكنها تحمل صوت العديد. إنها موجودة من أجل شعب العراق الذين يعيشون في خوف، والذين لا يستطيعون التحدث بحرية، والذين تُهمل أو تُمحى قصصهم في كثير من الأحيان. مع موارد محدودة لكن مسؤولية عميقة، أبلغ عن الحكومة والسلطة ليس من أجل النفوذ أو الربح، بل لأن الحقيقة لا تزال تهم. عندما يُجبر الصمت، تختار هذه المساحة أن تتحدث - بحذر، وبشجاعة، ومع إنسانية.

© 2026 العراقي-إنسايدر. جميع الحقوق محفوظة.

تدار هذه المنصة بواسطة شخص واحد، لكنها تحمل صوت العديد. إنها موجودة من أجل شعب العراق الذين يعيشون في خوف، والذين لا يستطيعون التحدث بحرية، والذين تُهمل أو تُمحى قصصهم في كثير من الأحيان. مع موارد محدودة لكن مسؤولية عميقة، أبلغ عن الحكومة والسلطة ليس من أجل النفوذ أو الربح، بل لأن الحقيقة لا تزال تهم. عندما يُجبر الصمت، تختار هذه المساحة أن تتحدث - بحذر، وبشجاعة، ومع إنسانية.

© 2026 العراقي-إنسايدر. جميع الحقوق محفوظة.

تدار هذه المنصة بواسطة شخص واحد، لكنها تحمل صوت العديد. إنها موجودة من أجل شعب العراق الذين يعيشون في خوف، والذين لا يستطيعون التحدث بحرية، والذين تُهمل أو تُمحى قصصهم في كثير من الأحيان. مع موارد محدودة لكن مسؤولية عميقة، أبلغ عن الحكومة والسلطة ليس من أجل النفوذ أو الربح، بل لأن الحقيقة لا تزال تهم. عندما يُجبر الصمت، تختار هذه المساحة أن تتحدث - بحذر، وبشجاعة، ومع إنسانية.

© 2026 العراقي-إنسايدر. جميع الحقوق محفوظة.