>
>
الجماعات المسلحة الموالية لإيران، والمدعومة أيديولوجياً، ما زالت تواصل التأثير على أمن العراق
الجماعات المسلحة الموالية لإيران، والمدعومة أيديولوجياً، ما زالت تواصل التأثير على أمن العراق
استمرت النقاشات الأمنية والسياسية العراقية بالتركيز على نفوذ الجماعات المسلحة المتحالفة ويا إيران واللي تشتغل ضمن إطار قوات الحشد الشعبي

عبد الله شاكر محمود

ملاحظة الكاتب:
أكثر ما يثير إحباطي هو مدى تطبيع هذا الوضع. من المفترض أن يكون العراق دولةً ذات سيادة، بجيش واحد، وسلسلة قيادة واحدة، وهيكل أمني وطني واحد. لكن بدلاً من ذلك، توجد عدة جهات مسلحة ذات نفوذ سياسي، وتبرير أيديولوجي، وصلات خارجية تعمل داخل البلد نفسه.
الأمر ليس أن الدين هو «المشكلة». هذا تبسيط مفرط وغير دقيق. المشكلة الحقيقية هي أن الجماعات المسلحة طورت سرديات أيديولوجية تمنحها التبرير والشرعية والدعم الاجتماعي، مما يجعل من الصعب جداً على الدولة أن تدمجها أو تسيطر عليها بالكامل.
وهذا يخلق اختلالاً خطيراً. عندما تمتلك الجماعات المسلحة تمثيلاً سياسياً، وقدرة عسكرية، ودعماً أيديولوجياً في الوقت نفسه، يضيع الحد الفاصل بين سلطة الدولة والقوة غير الحكومية. وهذا يضعف إنفاذ القانون، ويعقّد اتخاذ القرار، ويجعل الأمن الوطني معتمداً على التفاوض بدلاً من القيادة.
والنتيجة هي دولة تضطر باستمرار إلى إدارة النفوذ بدلاً من ممارسة السيطرة الكاملة. ولهذا يبقى العراق عالقاً في دوامات عدم الاستقرار. ليس بسبب عامل واحد فقط، بل لأن المؤسسات والجهات المسلحة والشبكات السياسية تتداخل بطرق تمنع الدولة من العمل كسلطة واحدة موحدة.
المقال:
في 16 أيار 2026، واصلت النقاشات الأمنية والسياسية العراقية التركيز على نفوذ الجماعات المسلحة المتحالفة مع إيران والتي تعمل ضمن إطار هيئة الحشد الشعبي، فيما لا تزال المخاوف قائمة بشأن مدى استقلالها عن السيطرة الكاملة للدولة.
ويشير محللون أمنيون إلى أن عدداً من هذه الجماعات يتبنى سرديات أيديولوجية ذات إطار ديني مرتبطة بالهوية السياسية الشيعية وبخطاب المقاومة الإقليمي، وهو ما أسهم في استمرار تجنيدها، وشرعيتها، ونفوذها السياسي داخل أجزاء من المنظومة الأمنية والسياسية العراقية.
أكدت الحكومة العراقية مراراً أن جميع التشكيلات المسلحة يجب أن تعمل تحت سلطة الدولة وضمن هياكل القيادة الرسمية. لكن التنفيذ لا يزال غير متسق، إذ تحتفظ بعض الفصائل بقدرات لوجستية وقيادية موازية، بينما تمتلك أيضاً تمثيلاً سياسياً في البرلمان أو نفوذاً عبر أحزاب حليفة.
ويواصل مراقبون إقليميون التحذير من أن العراق لا يزال عرضة للتصعيد الناجم عن الصراعات الإقليمية الخارجية، ولا سيما تلك التي تشمل إيران وشبكاتها الحليفة. ويشمل ذلك مخاوف من أن تتحرك الجماعات المسلحة العاملة في العراق بما يتماشى مع ديناميات إقليمية أوسع، مما قد يؤثر في الاستقرار الداخلي للعراق وعلاقاته الخارجية.
About
تدار هذه المنصة بواسطة شخص واحد، لكنها تحمل صوت العديد. إنها موجودة من أجل شعب العراق الذين يعيشون في خوف، والذين لا يستطيعون التحدث بحرية، والذين تُهمل أو تُمحى قصصهم في كثير من الأحيان. مع موارد محدودة لكن مسؤولية عميقة، أبلغ عن الحكومة والسلطة ليس من أجل النفوذ أو الربح، بل لأن الحقيقة لا تزال تهم. عندما يُجبر الصمت، تختار هذه المساحة أن تتحدث - بحذر، وبشجاعة، ومع إنسانية.
المنشورات المميزة















