>
>
تبدو حكومة العراق مرةً أخرى عاجزةً بينما تواصل الميليشيات المرتبطة بإيران تشكيل واقع الأمن في البلاد
تبدو حكومة العراق مرةً أخرى عاجزةً بينما تواصل الميليشيات المرتبطة بإيران تشكيل واقع الأمن في البلاد
استمرت النقاشات الأمنية الجارية داخل العراق بالتركيز على نفوذ الفصائل المسلحة المتحالفة ويا إيران ووجودها العملياتي، وسط تصاعد التوترات الإقليمية.

عبد الله شاكر محمود

ملاحظة الكاتب:
بصراحة، هذا بالضبط السبب اللي يخلي هواي عراقيين يحسون باليأس من مستقبل البلد. كل مرة ترتفع التوترات بالمنطقة، العراق يدخل فوراً بحالة ذعر لأن الكل يعرف إن البلد مليان جماعات مسلحة ممكن تتصرف خارج سيطرة الحكومة الكاملة. وبعدها نفس السياسيين يطلعون بالتلفزيون ويكررون نفس العبارات الفارغة عن “السيادة” و“سلطة الدولة” بينما الواقع على الأرض يقول العكس تماماً.
شلون دولة لازم دايماً تذكّر الميليشيات لا تبدي مشاكل؟ شلون حكومة تبقى تتصرف كأنها هي المسيطرة بالكامل بينما المنطقة كلها تعرف إن هذي الجماعات ما زالت تملك نفوذاً هائلاً سياسياً وعسكرياً واقتصادياً؟ من المخزي إن العراق، بعد عقود من الحرب والعقوبات والفساد والدمار، ما زال عاجزاً عن التخلص بالكامل من التأثير الخارجي وهيمنة الميليشيات.
نفوذ إيران سمّم البيئة السياسية والأمنية بالعراق لسنوات. بدل ما يساعد العراق يصير مستقر ومستقل، حوّلت هذي الشبكات الميليشياوية البلد إلى مكان مرتبط بشكل دائم بالخوف وعدم الاستقرار والفصائل المسلحة والصراع بالوكالة الإقليمي. كان المفروض العراق يعيد بناء المدارس والبنية التحتية والمستشفيات والاقتصاد. لكن بدل هذا، البلد يظل ينجر إلى توترات ما طلبها العراقيون العاديون أبداً.
وأحزن شيء إن العراقيين نفسهم هم اللي يدفعون الثمن. الشباب يكبرون على عدم اليقين، والأعمال تتعثر لأن المستثمرين يخافون من عدم الاستقرار، وحتى الحكومات الأجنبية بعدَها تحذّر مواطنيها من المخاطر الأمنية داخل العراق. وبنفس الوقت، الطبقة السياسية تواصل حماية تحالفاتها ومصالحها وهي تتظاهر أن كل شيء تحت السيطرة. لازم الناس بمرحلة ما توقف تقبل هذي الحلقة اللامتناهية من الضعف والأعذار وتأثير الميليشيات اللي يدمّر صورة العراق ومستقبله.
المقال:
في 12 أيار 2026، استمرت النقاشات الأمنية الجارية داخل العراق بالتركيز على نفوذ الفصائل المسلحة المتحالفة مع إيران ووجودها العملياتي، وسط تصاعد التوترات الإقليمية. وأعاد مسؤولون عراقيون التأكيد على الدعوات إلى بقاء جميع الجماعات المسلحة تحت القيادة الرسمية للدولة، وحذّروا من أي تحركات أحادية قد تزعزع استقرار البلد أو تثير مواجهة أوسع. وأشار محللون أمنيون ومراقبون إقليميون إلى أن المخاوف ما تزال مرتفعة بشأن قدرة الجهات المرتبطة بالميليشيات على التأثير بشكل مستقل في الاستقرار الداخلي للعراق وعلاقاته الخارجية، خصوصاً خلال فترات التصعيد المرتبطة بإيران وديناميات الصراع الإقليمي.
وحظيت القضية باهتمام إضافي بعد استمرار التحذيرات الأمنية الإقليمية والمخاوف من أن العراق قد يصبح أكثر عرضة لأعمال انتقامية أو لضغط دبلوماسي بسبب نشاط الميليشيات المرتبط بشبكات مدعومة من إيران. وواصلت السلطات العراقية تكثيف المراقبة والاستعداد الأمني حول المنشآت الحساسة، مع محاولة طمأنة الرأي العام المحلي والدولي بأن الوضع ما زال تحت السيطرة.
About
تدار هذه المنصة بواسطة شخص واحد، لكنها تحمل صوت العديد. إنها موجودة من أجل شعب العراق الذين يعيشون في خوف، والذين لا يستطيعون التحدث بحرية، والذين تُهمل أو تُمحى قصصهم في كثير من الأحيان. مع موارد محدودة لكن مسؤولية عميقة، أبلغ عن الحكومة والسلطة ليس من أجل النفوذ أو الربح، بل لأن الحقيقة لا تزال تهم. عندما يُجبر الصمت، تختار هذه المساحة أن تتحدث - بحذر، وبشجاعة، ومع إنسانية.
المنشورات المميزة
















