>
>
هجوم صاروخي قرب المنطقة الدولية ببغداد يسلّط الضوء على استمرار عدم الاستقرار الأمني المرتبط بالميليشيات
هجوم صاروخي قرب المنطقة الدولية ببغداد يسلّط الضوء على استمرار عدم الاستقرار الأمني المرتبط بالميليشيات
أفادت مصادر أمنية بأنه تم إطلاق صواريخ باتجاه المنطقة الدولية شديدة التحصين في بغداد، ما أدى إلى تحرك الدفاعات الجوية وفرض إجراءات إغلاق أمني مؤقتة.

عبد الله شاكر محمود

ملاحظة الكاتب:
هذا الحادث يعكس نمطًا متكررًا في البيئة الأمنية العراقية بعد 2003: استمرار وجود فاعلين مسلحين قادرين على تنفيذ ضربات داخل العاصمة أو قربها، حتى مع بقاء حضور أمني حكومي واضح ومتعدد الطبقات.
القضية الأساسية ليست الهجوم بحد ذاته فقط، بل ما يمثله—بيئة تكون فيها القدرة على الردع غير مكتملة. حتى المناطق شديدة الحماية مثل المنطقة الدولية في بغداد، التي تضم مؤسسات حكومية وبعثات دبلوماسية أجنبية، تبقى ضمن مدى القدرات المسلحة لجهات غير حكومية.
من منظور الحوكمة، يخلق هذا تحديًا مستمرًا للمصداقية. كل حادثة من هذا النوع تعزز الانطباع بأن الأمن مشروط وليس مطلقًا، وأنه يعتمد على الاحتواء اللحظي أكثر من المنع الكامل.
كما يضع الدولة العراقية في موقف دبلوماسي صعب: فهي مطالبة بطمأنة الشركاء الأجانب بشأن الأمن، وفي الوقت نفسه التعامل مع واقع سياسي داخلي تكون فيه بعض الفصائل المسلحة متجذرة سياسيًا أو ذات تأثير غير مباشر داخل النظام المفترض أن يمنع مثل هذه الهجمات.
المقال:
في 3 نيسان 2026، أفادت مصادر أمنية بأن صواريخ أُطلقت باتجاه المنطقة الدولية شديدة التحصين في بغداد، ما أدى إلى تفعيل ردود الدفاع الجوي وإجراءات إغلاق أمني مؤقت. وقالت قوات الأمن العراقية إن الصواريخ جرى اعتراضها أو سقطت قبل الوصول إلى أهدافها المقصودة، ولم يتم تأكيد وقوع أضرار إنشائية كبيرة.
وربطت التقييمات الأولية التي أجراها المسؤولون الأمنيون الحادث بجماعات مسلحة تنشط في العراق وكانت مرتبطة سابقًا بشبكات ميليشيات موالية لإيران، رغم أن أي جماعة لم تعلن مسؤوليتها على الفور. ووقع الهجوم خلال فترة تصاعد التوتر الإقليمي المرتبط بديناميكيات إيران–إسرائيل–الولايات المتحدة، مع تحذير العراق مرارًا من أن يتحول إلى ساحة معركة للصراعات الخارجية.
وعقب الحادث، كثفت السلطات العراقية نقاط التفتيش في وسط بغداد وفتحت تحقيقًا في موقع الإطلاق وسلسلة الدعم اللوجستي المستخدمة في الهجوم.
About
تدار هذه المنصة بواسطة شخص واحد، لكنها تحمل صوت العديد. إنها موجودة من أجل شعب العراق الذين يعيشون في خوف، والذين لا يستطيعون التحدث بحرية، والذين تُهمل أو تُمحى قصصهم في كثير من الأحيان. مع موارد محدودة لكن مسؤولية عميقة، أبلغ عن الحكومة والسلطة ليس من أجل النفوذ أو الربح، بل لأن الحقيقة لا تزال تهم. عندما يُجبر الصمت، تختار هذه المساحة أن تتحدث - بحذر، وبشجاعة، ومع إنسانية.
المنشورات المميزة
















